الأحد، 2 ديسمبر 2018

أنا الوحيد شاعرٌ


عبد الرحيم جانم _ يكتب...
$====================$
(أنا الوحيد شاعرٌ)
أنا الأديب حاسمٌ  أجولُ في الوديان

مغردٌ كبلبلٍ  بأعذب الألحان

أطوف في مزارعٍ   وأنتقي الحِسَان

حلفتُ أيماناً بأن   أحارب الشيطان

نويتُ في قصائدي  أحرر البلدان

قصدتُ كلّ بلدةٍ  بالشعر والقيفان

سألت عن شعّارها   لم يأتوا للميدان

فَلُمْتُ كلّ شاعرٍ   لم يردع السلطان

ومن رأيتُ أنّهُ   في شعرهِ جبان

لعنت كلّ شاعرٍ   لم يهدم الأوثان

ومن يرَى بلادهُ  مسلوبة الكيان

ولا نرى بشعرهِ   شرارة النيران

كرهت كلّ شاعرٍ  بالشعر مرشوان

زرعتُ في قصائدي  يا موطني بركان

لينفجر بحاكمٍ    لم يتقِ الرحمن

وعاثَ في بلادهِ   فسقاً وإرتهان

جمعتُ كلّ شارد   الألفاظ كالمرجان

صنعتُ منها صورةً  كأنها الجنان

زرعتُ في أحشائها سمّاً بلا ألوان

لكلّ من تجبّروا  يوماً على الانسان

أنا الوحيد شاعرٌ  في هذهِ الأوطان

أقولُ قولاً صادقاً  وأنبذ الطغيان

أرمو حياةً حرّةً   مملوأةً أمان

أنا الوحيد مخلصٌ  لكنني مُدان

بُعِثتُ في جماعةٍ  تُحرّفُ الأديان

 زعيمها مُبجّلٌ  تحيطهُ الأركان

والصمتُ في محيطها  كأنها أوثان

حقيرةٌ ذليلةٌ  يبدو بها الهوان

وشكلها رديئةٌ  بالمظهر الخربان

طعامها قذارةٌ   قاتٌ وبردقان

حياتها كئيبةٌ  مملوءةٌ أحزان

رئيسها بعرشهِ  رأيتهُ سكران

مع النساء لاهياً  بالرقص والأحضان

سألتُ عن بلادهُ  والأهل والمكان

أجابني بُريهةٌ  إشارةً: (مرّان)

فما عرفتُ اسمهُ   قالوا : أبو فلان

فيحكمون دولةً  أو موطن الإيمان!!! 

الموطن الموبوء  والمكلوم والمهان

فكرتُ في مصيرهِ  بحرقةٍ حيران

ماذا جرى لشعبهِ   يا صاحبي خولان؟ 

فأين قوم صالح ٍ؟   وأينهُ همدان؟ 

وأين قوم حمير؟ ٍ   وتبّع الأحصان؟ 

وأين من تجمّعوا   في ذلك الميدان؟ 

للقصيدة بقية.....

لشاعر الأمة/ عبد الرحمن جانم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق