الجمعة، 30 نوفمبر 2018

شهيد الكلمة



د : أحمد جاد _ يكتب...
#÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷#
شهيد الكلمة

وَشَاءَ الله أَنْ تَبْقَىْ طَلِيْقاً
  فَلَا يَحْوِيْكَ رَمْسٌ أَوْ تُرَابُ
  
فَرَرْتَ مِنَ الْرِّيَاضِ إِلَىْ رِيَاضٍ
  فَلَا خَوْفٌ هُنَاكَ وَلَا عَذَابُ
  
وَلَا غَوْلٌ هُنَاكَ وَلَا كِذَاباً
  وَعِنْدَ الله تَنْتَصِبُ الْرِّقَابُ
  
هَنِيْئا بِالْشَّهَادَةِ يَا جَمَالُ
  وَلِلْسَّفَّاحِ يَوْمٌ وَحِسَابُ
  
هَزَزْتَ عُرُوْشَ غَدْرٍ لَا تُبَالِيْ
  بِأَيِّ نَقِيْصَةٍ يَوْماً تُعَابُ
  
عُرُوْشٌ بِالْخِيَانَةِ قَدْ أَطَلَّتْ
  وَلَـمَّا يُنْجِهَا يَوْماً حِجَابُ
  
مَمَالِكُ تَحْتَمِيْ بِالْغَدْرِ حَتَّىْ
  تَحِنُّ إِلَىْ مَعَاقِلِهَا الْذِّئَابُ
  
إِلَىْ قَتْلِ الْشُّعُوْبِ لَـهَا طَرِيْقٌ
  ومِنْ دَمِهَا بِأَيْدِيْهَا خِضَابُ
  
فَسَائِلْ عَنْهُمُ الْغَدَرَاتِ تُنْبِيْ
  وَيُعْلِنُ بَعْضُهَا وَهُمُ الْـجَوَابُ
  
شَهِيْدَ الْـحَقِّ كَمْ زَلْزَلْتَ صَرْحاً
  تُشَيِّدُهُ الْعَنَاكِبُ وَالْذُّبَابُ
  
كَشَمْسٍ فِيْ سَمَاءِ الْـحَقِّ صِرْتَ
  وَلِلْكَذِبَاتِ أَنْت لَهَا شِهَابُ
  
أَخَالُكَ فِيْ رِحَابِ الْـحَقِّ تَزْهُوْ
  وَتَهْزَأُ بِالْكِلَابِ وَمَا أَصَابُوْا
  
وَلَيْسَ مَصِيْرُهُنَّ إِلَيْكَ إِلَّا
  كَمَاءٍ لَا يُدَانِيْهِ الْسـرَابُ
  
أَبَيْتَ بِأَنْ تَكُوْنَ رَفِيْقَ دَرْبٍ
  تَعِجُّ بِهِ الْثَّعَالِبُ وَالْكِلَابُ
  
فَجُرْمُكَ بَيِّنٌ فِيْ غَيْرِ لَبْثٍ
  وَلَا يُخْفِيْهِ زَعْمٌ أَوْ خِطَاْبُ
  
أَرَدْتَ بِأَنْ تَكُوْنَ رَفِيْقَ حَقٍّ
  فَكَانَ الْقَتْلُ حَقَّكَ وَالْعِقَابُ
  
وَكَيْفَ تَرُوْمُ حَقّاُ فِيْ أُنَاسٍ
  بِهِمْ تَحْيَا الْـمَنَاهِبُ وَالْسِّلَابُ ؟
  
أَتَحْلَمُ أَنْ تَعِيْشَ بِلَا خُضُوْعٍ
  لِأَذْنَابِ الْيَهُوْدِ وَلَا تُعَابُ ؟
  
صَدَعْتَ بِقَوْلِ حَقِّ فِيْ شُمُوْخٍ
  وَغَيْرُكَ لَا يُعَدُّ لَهُ جَوَابُ
  
وَكُنْتَ بِمَا فَعَلْتَ عَلَىْ صَوَابٍ
  وَلِلْتَّارِيْخِ ذِكْرٌ وَارْتِقَابُ
  
فَكُنْتَ الْـحَقَّ فِيْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ
  تَضِجُّ بِهِ الْـمَوَاقِفُ وَالْحِرَابُ
  
كَشَفْتَ وُجُوْهَ أَشْبَاهِ الْرِّجَالِ
  رُعَاةِ الْغَدْرِ يُرْسِلُهَا الْغُرَابُ
  
فَدَعْ عَنْكَ الْـمَلَامَ فَلَيْسَ يُجْدِيْ
  فَمَا يُجْدِيْ مَعَ الْسِّفُلِ الْعِتَابُ
  
وَإِنْ رُمْتُمْ لِجُرْمِكُمُ غِطَاءً
  فَلَا يُجْدِى الْـمَجِيْئُ وَلَا الْذِهَابُ
  د . أحمد جاد
مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق